مهدي مهريزي

462

ميراث حديث شيعه

وتروي عنه مناكير من الغلوّ ، وتنسب إليه أقاويلهم » « 1 » وكذا قيل فيه : « إنه ضعيف جدّاً ، والغلاة تروي عنه » « 2 » بل ربما ينسب إلى الراوي الغلوّ ؛ لرواية ما يدلّ عليه ولا يخفى [ ما ] فيه . [ 19 . ] ومنها : رميهم إلى « التفويض » . اعلم أنّ للتفويض كما صرّح بعض المحقّقين معان عديدة : منها ما لا شك في / 77 / فساده عند الشيعة ؛ ومنه : ما قاله طائفة من الكفّار من أنّ اللَّه تعالى خلق محمّداً صلى الله عليه وآله وفوَّض إليه أمر العالم ؛ فهو الخالق للدنيا وما فيها من الأرض والسماء . « 3 » ومنه أيضاً ما قاله بعضهم من أن اللَّه تعالى خلق محمّداً وعليّاً عليهما السلام وفوّض الخلق والرزق إليهما أو إلى الأئمّة ، وأنت خبير بأنّه لا شك في فساد الأوّل بل الثاني لرجوعه إلى الأوّل ، وورد فسادهما عن الصادق والرضا عليهما السلام . ومنها ما هو صحيح عند الشيعة ؛ ومنه تفويض القول بما هو أصلح له وللخلق وإن كان الحكم الأصلي خلافه كما في صورة التقيّة . ومنه تفويض أمر الخلق بمعنى أنّه أوجب على الخلق طاعته في كل ما يؤمر وينهى ، سواء علموا وجه الصحّة أم لا ، بل ولو كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحّة ، فيجب عليهم إطاعته على سبيل التسليم والانقياد . ومنها ما اشتبه حاله ، ويشكل الحكم بصحّته أو فساده ؛ ومنه تفويض الأحكام والأفعال إلى النبي صلى الله عليه وآله بأن يُثبِت ما رآه حسناً ويردّ ما رآه قبيحاً ، فيجيز اللَّهُ تعالى إثبات النبي صلى الله عليه وآله وردَّه مثل : إطعام السدس للجدّ ، وإضافة الركعتين في الرباعيات والواحدة في المغرب ، والنوافل أربعاً وثلاثين ، وتحريم كل مسكر عند تحريم الخمر ، إلى غير

--> ( 1 ) . رجال الكشي ، ج 2 ، ص 708 . ( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 112 وفي القسم الأوّل من الخلاصة ( ص 67 ) : ابن كثير الرقّي مولى بني أسد ، وأبوه كثير يكنّى أبا خالد ، وهو يكنّى أبا سليمان ، من أصحاب موسى بن جعفر عليهما السلام . وقال الشيخ الطوسي : إنّه ثقة . الرجال ، ص 349 . ( 3 ) . التعليقة ، الطبع الحجري ، ص 410 .